-->

60% منْ الأطفال يتعرضُون للعنف الجسدِي بشكل دوري في المغرب


الشيءُ الكثير لا يزالُ ماثلًا أمام المغرب ليحسن وضعيَّة أطفاله، فبالرغم منْ توفر المملكة على نصوص تشريعيَّة في الشأن ومصادقتها على عددٍ منْ الاتفاقيَّات ذات الصلة، إلَّا أنَّ الطفل في المغرب لا يزالُ في حاجةٍ إلى حمايةٍ أكبر منْ سوء المعاملة، وصون منْ مختلف ضروب التعذيب التي تطاله، جسديًّا أوْ نفسيًّا، ذاكَ ما نبهَ إليهِ التقرير الإفريقي حول العنف ضدَّ الأطفال.


التقريرُ الصَّادر حديثًا، بين دفتيْ 134 صفحةً، وشمل عددًا منْ البلدان الإفريقيَّة كمصر وزامبيا وغانا وأوغندا، وسيراليُون، نبَّهَ غلى أنَّ ستين بالمائة من الأطفال الذِين يعيشُون في المغرب، يتعرضُون للعنف الجسدِي بشكل دوري، سواء منْ قبل الأقارب الكبار، أوْ لإجراءات عقابيَّة في نطاق الأسرة.

ويوردُ التقرير الذِي سهرتْ على إعدَاده منتدى سياسة الطفل الإفريقيَّة، أنَّ العينة التي جرى شملها بالدراسة، كشفتْ أنَّ 16 بالمائة من أطفال المغرب، يحملُون ندوبًا مختلفة في إنحاء بدنهم، وهي مؤشرات على ما سبقُوا أنْ تعرضُوا لهُ منْ تعنيف.

وبالرُّغم منْ ارتفاع نسبة تعنيف الأطفال في المغرب، إلَّا أنَّها كانت أقلَّ حدَّة مما هي عليه في بلدان أخرى، حيثُ إنَّ 73 في المائة من أطفال مصر مثلًا تعرضُوا للتعنيف،، في الوقت الذِي تصلُ النسبة إلى 92 بالمائة في الطوغُو، وَ86 بالمائة لسيراليُون. على أنَّ الأطفال الماليِّين والإثيُوبيين كانُوا الأفضل إذْ لمْ يتعرض بينهم للتعنيف سوَى 50 بالمائة.

وبحسب تعريف منظمة الصحَّة العالميَّة فإنَّ سوء معاملة الطفل تحيلُ إلى تعريض أيِّ شخصٍ لمْ يبلغْ بعد ثمانية عشر عامًا للعنف أوْ للإهمال. فيما تمتدُّ إلى صنوف أخرى منْ سوء المعاملة، والاستغلال الجنسي، أوْ الاستغلال التجاري الذِي يلحق أضرارا بصحة الطفل. حتى أنَّ خلافات الأزواج وشجاراتهم تدخلُ بعض الأحيان ضمن العنف الواقع على الطفل.

في غضون ذلك، أثار مشروع قانون في المغرب يسمحُ بتشغيل الأطفال في سنِّ السادسة عشرة انتقاداتٍ واسعة، دعتْ معه اليُونيسيف إلى العدُول عنْ الخطوة، لضمان حقِّ الأطفال في نمو بدني سليم، تمكينهم منْ تعليمٍ يمكنهمْ من الترقي اجتماعيًّا في المستقبل.

ومنْ الإشكالات المطرُوحة في إفريقيا على مستوى حماية الطفل، أنَّ أشكالًا كثيرًا من العنف النفسي واللفظِي لا تولى أهميَّة في القَّارة السمراء، وفي الغالب ما يجرِي فهم العنف على أنَّه الضرب فقطْ، في حين أنَّ ممارساتٍ تطالُ الأطفال، على المستوى الرمزِي، لا تقلُّ خطورة. في الوقت الذِي يبلغُ العنف الجنسي ذورته في أوساط النشء بإفريقيا، حتى أنَّ 70 في المائة، مثلا، ممنْ تعرضن للاغتصاب بسيراليُون من الفتيات، لمْ يبلغن بعد عامهن الثامن عشر.
للمزيد انظموا الى صفحتنا على الفايسبوك
TAG

عن الكاتب :

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *